كامل سليمان
470
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
- كم من حرّى مؤمنة ، وكم من مؤمن متأسّف حيران عند فقده ! . كأنّي بهم آيس ما كانوا ، ثم نودي بنداء يسمع من البعد كما يسمع من القرب ، يكون رحمة على المؤمنين وعذابا على الكافرين « 1 » ! . ( فبأبي وأمي ونفسي أنت وأهل بيتك يا سادة الخلق ودعاة الناس إلى الحق ! . فكم وكم كابد المؤمنون والمؤمنات في غيبة ابنك الموحشة ! . وكم جرّ اليأس من إدراك عهده الكريم إلى همّ وغمّ وضيق ! ! . وإنّه لن يكون صوت جبرائيل عليه السّلام يوم النداء أضعف من أيّة محطّة إذاعيّة أرضية ينتقل صوتها عبر الآفاق . . أفلا يرى الناس كيف صوّرتم لنا سماع النداء ، ووصفتموه بالطريقة التي نألفها اليوم ؟ ! . فلا عجب أن ينتظر البشر - سائر البشر في الأرض - سماع صوت السماء على لسان جبرائيل الأمين عليه السّلام كما أمره اللّه تعالى . . آمنّا بك يا ربّ . . وآمنّا برسولك الأمين على وحيك وعزائم أمرك ! ) . رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي : ( 4 : 15 ) : - فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرّب : إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرّب ، لا نسبق الراقدين ، لأن الرّب نفسه ، بهتاف بصوت رئيس الملائكة ( أي جبرائيل عليه السّلام ) وبوق اللّه ، سوف ينزل من السماء ، والأموات في المسيح سيقومون أولا ، ثم نحن الأحياء الباقين سنخطف جميعا معهم في السّحب لملاقاة الرّب في الهواء ، وهكذا نكون كل حين مع الرّب . . ( فأنت أيها القارئ ترى مطابقة النداء من السماء عند سائر الأديان ، بل مطابقة صورة سير الناس في الجوّ ، والخطف في الهواء ، ونزول المسيح من السماء ، كما رأيت في أخبار أنصار المهدي عليه السّلام . أما نزول المسيح بالذات فهو هنا كما وصفته أخبارنا القدسية تماما ، حيث ينزل واضعا يديه على غيمة بيضاء كما مرّ بالتفصيل في
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ص 160 وص 164 ومنتخب الأثر ص 422 وص 442 والغيبة للطوسي ص 268 بعضه ، ومثله في الغيبة للنعماني ص 94 وإلزام الناصب ص 68 ، والبحار ج 51 ص 152 وج 52 ص 289 بتفصيل ، وفي إعلام الورى ص 408 أكثره عن الصادق عليه السّلام ، والإمام المهدي ص 216 .